هناك موضوع لم يحظ إلا بالقليل من الاهتمام حتى اليوم: الأطعمة تفقد قيمتها الغذائية أثناء التحضير. في الوقت الحاضر، تتزايد معدلات السمنة والسرطان والأمراض الأخرى بشكل مضاعف. توصي الخبراء بأن نعد بأنفسنا الأطعمة التي سنستهلكها. يعتمد النظام الغذائي الصحي على تناول البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن بشكل كافٍ ومتوازن وعالي الجودة. الفيتامينات هي القيمة الغذائية التي تفقدها الأطعمة أكثر من غيرها.
وظائف الفيتامينات
- تقوية جهاز المناعة وخلق مقاومة ضد الأمراض
- الحفاظ على صحة العظام والأسنان؛ ومنع هشاشة العظام
- الحفاظ على صحة العين والجلد
- تكوين الدم
- منع ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري
- خفض كوليسترول الدم والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية
- تعزيز وظائف الدماغ؛ ومنع النسيان والخرف والاكتئاب
- دعم الجهاز العصبي والهضمي للأطفال في مرحلة النمو
- تقوية العضلات
استهلاك الأطعمة نيئة
الاستهلاك النيء هو الطريقة الأكثر صحة للحفاظ على القيمة الغذائية؛ لكن ليس كل الأطعمة يمكن استهلاكها نيئة. يمكن أن تؤدي طرق الطهي والتخزين الخاطئة إلى فقدان الفيتامينات بنسبة تصل إلى تسعين بالمائة. الاستهلاك النيء للخضروات والفواكه يساهم بشكل كبير للجميع باستثناء الأمهات المرضعات، واللواتي ولدن بعملية قيصرية، ومستخدمي المضادات الحيوية، ومرضى المعدة. الإفراط في تناول الفاكهة ليس صحيًا أيضًا؛ تحتوي الفواكه على الفركتوز وكمية قليلة من الكحول. التنوع في النظام الغذائي مهم؛ حتى القيم الغذائية لتفاح أماسيا والتفاح الأخضر تختلف عن بعضها البعض.
نقع الفواكه في ماء مضاف إليه الخل وغسلها جيدًا بالماء قبل الاستهلاك يقلل من بقايا المواد الكيميائية. يجب طهي بياض البيض بالتأكيد؛ البيض النيء يقلل من البكتيريا المفيدة في الأمعاء ويحمل خطر السالمونيلا. يجب عدم استهلاك السجق النيء بسبب المواد المضافة. يجب أيضًا عدم استهلاك اللحم الطازج نيئًا؛ فهو يحمل خطر السالمونيلا.
تحضير الخضروات
يجب تقطيع الخضروات قبل وضعها في القدر مباشرة؛ فالقطع المسبق يزيد من فقدان فيتامين سي. يجب تقطيع ما يمكن تقطيعه باليد (الخس، الفاصوليا، السبانخ، السلق، الملفوف) باليد؛ ويجب قطع الباقي إلى قطع كبيرة. يجب عدم ملامستها للأدوات المعدنية أثناء الغسيل. يجب عدم طهي الخضروات في الكثير من الماء ولمدة طويلة؛ الكوسا، الباذنجان، السبانخ، السلق، والرجلة تطهى في وقت قصير. يجب طهي الخضروات بدون ماء أو بقليل من الماء لأنها ستطلق ماءها الخاص؛ يجب فتح غطاء الطبق بأقل قدر ممكن لمنع الأكسدة. يجب استهلاكها طازجة بعد الطهي. عندما تفقد الخضروات قيمتها من الفيتامينات، تبدأ في الاصفرار والذبول.
الخضروات المحشوة والملفوفة مثل السلق، الخس، زهرة الكوسا، الملفوف، ورق العنب: تُسلق لفترة قصيرة في ماء مغلي على شكل قطع؛ هذه العملية تليّنها وتزيل بقايا المواد الكيميائية. ماء السلق هذا ليس له قيمة فيتامينات؛ ولا يناسب العلاج. الطهي بالبخار هو الطريقة المثلى.
تحضير الخضروات للعلاج: على الرغم من اعتبار هريس الخضروات أكثر صحة من عصيرها، إذا كان سيتم عمل العلاج بالماء، فيجب أولاً غمسها لفترة قصيرة في ماء مغلي لإزالة بقايا المبيدات الزراعية أو نقعها في ماء مضاف إليه الخل. لانتقال القيم الغذائية إلى الماء، يجب سلق الخضروات في ماء بارد؛ دقيقة إلى دقيقتين بعد بدء الغليان كافية. بعد إطفاء الموقد وتركها منقوعة لمدة 10 دقائق، يُصفى الماء ويُستخدم كعلاج. بهذه الطريقة، يبقى لون الخضروات المسلوقة أكثر حيوية وبراقة؛ الاصفرار مؤشر على فقدان الفيتامينات. إذا كان سيتم استخدام الملفوف أو الخضروات لفقدان الوزن والسرطان، فيجب سلقها في ماء بارد بالتأكيد.
تحضير العلاجات النباتية
للاستفادة من القوة العلاجية للنباتات، تعتبر عملية التجفيف ذات أهمية حاسمة: القوة العلاجية للنبات المجفف تحت الشمس تختفي؛ يجب تجفيفه في بيئة باردة وخالية من الرطوبة. شرب شاي الأعشاب ساخنًا يقلل أيضًا من قوتها العلاجية. كشفت الأبحاث أن شاي الأعشاب المحضر بالغلي لا يعمل على الوقاية من السرطان والأمراض؛ الشاي الذي يُشرب ساخنًا يدفئ الداخل فقط.
الغلي يدمر الزيوت الطيارة؛ التجفيف يزيل فيتامين سي بالفعل. لوحظ أن جذر الهندباء لا يفيد عند غليه؛ كما لم تكن أشكاله على هيئة أقراص فعالة في الشفاء. وفقًا للأستاذ الدكتور كاج وينثر، عندما يسخن شاي الورد، تختفي فعاليته وتركيبه البروتيني؛ في الماء البارد لا تخرج خلاصته. وُجد أن استخدام الورد في شكل مسحوق، بقشره وبذوره الكاملة، فعال ضد آلام المفاصل. من غير المناسب غلي وشرب عشبة الرأس الأسود والخزامى والألفية.
من المفيد أكثر تحويل النباتات الصلبة والقشرية (القرنفل، الخروب، القمح، الشعير، الحنظل) إلى مسحوق بدقها في الهاون بدلاً من غليها، وانتظار أن يبرد الماء المغلي إلى 50 درجة مئوية ثم نقعها. أفضل طريقة للخروب: نقع قطع صغيرة في ماء مغلي فاتر أو استهلاكه نيئًا. يُبلغ أن غلي الخروب قد يؤدي إلى تكوين "الكاراميل" المسرطنة. في بعض مناطقنا، يُحضر شراب عرق السوس بترك الجذور في ماء بارد والراحة؛ هذه الطريقة صحيحة. أولئك الذين يرغبون في الاستفادة من فيتامين ب من القمح يجب أن يزرعوا ويستهلكوا عشبة القمح.
تحضير البقوليات الجافة
تحتوي البقوليات على الكربوهيدرات والبروتين والكالسيوم والحديد والزنك والمغنيسيوم. يجب تخزين البقوليات الجافة على رفوف عالية؛ ويجب منع إصابتها بالحشرات. النقع في درجة حرارة الغرفة لمدة 10-15 ساعة (من المساء) والطهي في قدر ضغط مغلق لمدة 45-60 دقيقة هو الأمثل. يمكن التخلص من ماء النقع، ولا يوجد فقدان للقيمة الغذائية. يجب طهيها على نار هادئة لأن فقدان البروتين يحدث فوق 100 درجة مئوية. لا يجب التخلص من ماء السلق؛ فهو يحتوي على فيتامينات تذوب في الماء.
تحضير السلطات
يجب غسل الخضروات المراد استخدامها بكمية وفيرة من الماء ونقعها في ماء مضاف إليه الخل. التقطيع الدقيق بالسكين يدمر الفيتامينات؛ التقطيع إلى شرائح أو تقطيعه باليد هو الأصح. يجب تحضيرها طازجة؛ لا يجب تقطيع البصل وتركه. إضافة بعض زيت الزيتون إلى السلطات يضمن امتصاص الفيتامينات؛ بينما الخل يطهر الأطعمة من الجراثيم ويوازن المؤشر الجلايسيمي. توثق مراكز أبحاث السرطان الحاجة إلى زيت الزيتون لامتصاص كامل الفيتامينات من الخضروات وأن زيت الزيتون يوازن أوميغا 3 و 6.
تحضير اللحوم ومنتجاتها
السلق في الماء: يُستخدم للبقر والدجاج والضأن. إذا وضع اللحم في ماء بارد ثم تم تسخينه، تنتقل معظم قيمته الغذائية إلى الماء؛ هذا الماء هو مرق لحم جيد. إذا وضع اللحم في ماء يغلي، فإنه يشكل قشرة على السطح ويحافظ على قيمته. إضافة ورق الغار إلى ماء السلق يقتل الجراثيم.
الشوي: مثالي لأولئك الذين لديهم قيود على الدهون؛ يحافظ على جميع القيمة الغذائية. يجب تسخين الشواية أولاً؛ يوضع اللحم المدهون بزيت الزيتون على الشواية الساخنة. يجب تقليبه بالملقط، وعدم ثقبه بالشوكة (الثقب يخرج السوائل). لا يجب إضافة الملح أثناء الشوي؛ الملح يؤدي إلى خروج سوائل اللحم. يجب أن يكون سمك اللحم حوالي 2 سم.
القلي: يجب أن يكون سمك اللحم حوالي 1 سم. يُنصح بقليه بعد دهنه بزيت الزيتون. إذا وضع الزبدة الطازجة عليه بعد إخراجه من الفرن، يتم منع تحمير الزبدة.
القدر الضاغط: يجب قلي اللحم قليلاً أولاً ثم وضعه في القدر. تعطي اللحوم قليلة الدهون نتائج جيدة في القدر الضاغط؛ اللحوم الدهنية يصعب هضمها.
اللحم بالخضروات في القدر: يأخذ رائحة لطيفة. قد لا يتمكن أولئك الذين يعانون من حساسية في المعدة والكبد من هضم اللحم مع الخضروات جيدًا.
راحة اللحوم: يجب وضع اللحوم المذبوحة طازجة (باستثناء العجل) في المجمد بعد راحتها لفترة معينة. الراحة تجعل اللحم طريًا. الأوقات المقترحة: لحم الضأن 7-15 يومًا، لحم البقر 5-7 أيام، لحم الدجاج 12 ساعة. الأسماك لا تُراح.
تحضير الأسماك
السلق في الماء: تُطهى الأسماك قليلة الدهون في الماء؛ يجب غليها بما يكفي لطهي الأجزاء الداخلية. يمكن إضافة ورق الغار إلى ماء السلق. يجب إضافة الجمبري إلى الماء الذي بدأ يغلي؛ الماء الساخن يجعله مطاطيًا، والماء البارد يأخذ الفيتامينات. يجب غسل صودا الخبز والماء الغازي المستخدمين لتليين الأخطبوط والحبار جيدًا بالماء قبل الطهي لإزالتهما.
الشوي: تنطبق قواعد شوي اللحم. يُعرف نضج السمك بفصل العظام عنه عند هزه. يجب وضعه بعد دهنه بزيت الزيتون.
في الفرن: تُدهن صينية الخبز بزيت زيتون بكر ثم توضع السمكة في الفرن. لا يجب وضع الزبدة؛ فهي تحترق في الحرارة.
المعكرونة والبرغل
التخلص من ماء السلق يعني التخلص من فيتامينات ب أيضًا. يجب طهي المعكرونة والبرغل في قليل من الماء حتى يمتصا الماء.
متى يجب إضافة الملح؟
إذا تم وضع الملح أثناء الط��ي، تمتص الخضروات الكثير من الملح. إضافة الملح بعد التقديم يمنع الإفراط في تناول الملح ويقلل من خطر الإصابة بالسرطان.
للمخللات: ملح الليمون مادة مضافة ضارة بالصحة؛ لوحظ أنه يسبب ضررًا لمرضى المعدة. يجب تفضيل الخل أو الليمون في صنع المخلل؛ يمكن استخدام الحمص للتخمير. بصل البذور له قيمة مضادة للأكسدة عالية.
فرن الميكروويف
أكدت الأبحاث أن الأطعمة المطبوخة في الميكروويف تفقد نسبة عالية من الفيتامينات؛ البروكلي يفقد 85٪ من الفيتامينات. تزداد نسبة الليكوبين في الطماطم كلما طُهيت؛ بينما تحتوي الصلصة المحضرة تحت الشمس على نسبة عالية من الليكوبين، فإن الطهي في الميكروويف يخفض قيمة الليكوبين. لا يُنصح على الإطلاق بتحضير أو تسخين أغذية الأطفال في الميكروويف.
استخدام الألومنيوم
يأتي استخدام الألومنيوم في مقدمة العوامل المسببة للسرطان. لا يجب استخدامه في تحضير وتخزين الأطعمة. استخدام رقائق الألومنيوم في الفرن يضاعف التأثير المسرطن بسبب الانعكاس مع الحرارة.
عدم الحصول على القيم الغذائية، وخاصة الفيتامينات، بشكل كافٍ هو أحد الأسباب الرئيسية لمشاكل الوزن.