لاستفادة حقيقية من القوة الشافية للنباتات، يجب أن تكون طريقة التحضير صحيحة؛ فليس النبات هو المهم، بل طريقة الاستخدام.

التجفيف ودرجة الحرارة

عملية التجفيف مهمة جدًا. فالقوة الشافية للنبات المجفف تحت أشعة الشمس تختفي؛ يجب أن يتم التجفيف في مكان بارد وجاف. بالفعل، عملية التجفيف تدمر فيتامين سي؛ وعند إضافة التحضير الساخن على ذلك، تقل القوة الشافية بشكل كبير. في الأبحاث التي أجريت على مثل هذه الممارسات، لوحظ أن الشاي الذي يُشرب ساخنًا يكون غير فعال في الوقاية من السرطان أو الأمراض. في حالات مثل نزلات البرد، لا فائدة لها تتجاوز تدفئة داخلك.

أضرار الغلي

غلي شاي الأعشاب يؤدي إلى اختفاء الزيوت الطيارة الموجودة بداخلها. تم بحث توصية ألماني بشأن جذر الهندباء للسرطان من قبل الأطباء؛ ولوحظ أنه عند غليه لا يفيد بشيء. كما أن أقراص الهندباء لم تقدم فائدة في الشفاء.

يشير البروفيسور كاج وينثر إلى أن شاي ثمر الورد لا يظهر تأثيرًا علاجيًا في آلام المفاصل؛ فثمر الورد يفقد فعاليته وتركيبه البروتيني عند تسخينه. وفي الماء البارد لا يخرج مستخلصه. تعلم البروفيسور وينثر استخدام ثمر الورد في شكل مسحوق من المزارع الدنماركي إريك هانسن. قام هانسن بزراعة ثمر الورد في أرضه، وطحنه في المطحنة حتى لا يفسد المحصول الزائد، وحفظه بالتجميع؛ ووزعه على جيرانه. كل من بدأ بتناول قشرة وبذور ثمر الورد في شكل مسحوق شعر بصحة أفضل خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر؛ ولم يعانوا من أي آلام في الظهر أو الساق ذلك الشتاء. في أبحاثه، اكتشف وينثر أن مادة GOPO في ثمر الورد تعطي نتائج إيجابية على آلام المفاصل بتأثيرها المضاد للالتهابات.

عند استخدام نبات الخُزَامى المغلي، لم تُلاحظ فائدة في تهدئة الأعصاب. ويتم التأكيد على أن شرب الخزامى والأخيليا الألفية عن طريق الغلي ضار بالصحة.

في مقال قرأته عن الخروب، ذُكر أنه عند غليه يتكون مادة مسرطنة تسمى "الكاراميل"، وأن المعادن والفيتامينات القيمة تختفي عند المعالجة الحرارية فوق 50 درجة.

طرق التحضير الصحيحة

سيكون من المفيد جدًا استخدام النباتات الصلبة والقشرية بعد دقها في الهاون لتصبح مسحوقًا بدلاً من غليها؛ فالشكل الطازج المدقوق أفضل من الغلي. إذا كان المراد الاستفادة من مستخلص النباتات الصلبة القشرية مثل الهليلج الأسود، القمح، الشعير، القرنفل، الخروب، فإن النقع في ماء نظيف مغلي ومبرد حتى 50 درجة هو الطريقة المناسبة. إذا طالت مدة النقع، يخرج المستخلص إلى الماء. شراب عرق السوس المصنوع في بعض المن��طق يُحضر بهذه الطريقة أيضًا: لا يُغلى، بل تُترك الجذور لتستريح في الماء البارد حتى يخرج مستخلصها. وهذان أيضًا هما أفضل طريقين للاستفادة من الخروب: نقعه في ماء دافئ على شكل قطع صغيرة أو تناوله نيئًا.

يستخدم الخروب المطحون اليوم أيضًا في أغذية الأطفال. يُنصح بعشبة القمح لأولئك الذين يرغبون في الاستفادة من فيتامين ب من القمح.

العنصر الأهم للحفاظ على الصحة هو التغذية المتوازنة والكافية. إضافة توابل متنوعة إلى الأطعمة يكون مفيدًا؛ وتبرز فوائد مسحوق الزنجبيل والكركم بشكل خاص.