توجد على الإنترنت مقالات مليئة بالثناء حول خل التفاح. حاول البعض إضفاء المصداقية من خلال تقديم أمثلة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ لكنني أعتقد أن الحديث ذاك لا يتعلق بمدح الخل بل بالتواضع. أنا لا أقول إن الخل ضار؛ لكنني أؤكد أن تناوله على معدة فارغة وبكميات مفرطة لفقدان الوزن وحركة الأمعاء والكوليسترول له مخاطر. بالنسبة للكوليسترول، فإن الجوز والتمارين الرياضية أكثر ملاءمة، ولتحريك الأمعاء، فإن طرقًا غير ضارة بالصحة مثل التين والتفاح المجفف ستكون أكثر ملاءمة بكثير.

سمعت مرارًا وتكرارًا من الأطباء أن الخل ضار بالصحة. لقد شهدت شخصيًا مرضى أتلفوا كبدهم بسبب الخل. أثناء مشاهدة برنامج طهي، تمت الإجابة على سؤالي في هذا الشأن: في فرنسا، ينتج مصنعو النبيذ خلًا عالي الأس الهيدروجيني للحماية من الأمراض؛ في أمريكا، يستخدم منتجو الأغذية العضوية نفس الطريقة؛ في ألمانيا، تستخدم مراكز العلاج بعض أنواع الخل المنتجة خصيصًا لأمراض معينة. في الواقع، هذا يتحول من الخل الذي نعرفه إلى عصير العنب أو عصير التفاح.

يُوازن الخل المؤشر الجلايسيمي للأطعمة، ويحتوي على فيتامينات أ، ب، ج بالإضافة إلى البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم. لا ضرر من استخدام الخل، وهو مطهر جيد للأطعمة، في الوجبات والسلطات. لكن حتى الخل المباع في المتاجر العادية في أوروبا له قيمة أس هيدروجيني أعلى من خلنا (مثل 5-5.5)؛ تتراوح منتجاتنا بين 3.5 و 4.5. بالإضافة إلى ذلك، فإن المادة المضافة E223 المستخدمة في إنتاج الخل موجودة في قائمة المواد المشبوهة.

الاستخدام الخارجي: أين يكون مفيدًا؟

  • بقع الجلد: يمكن تطبيقه خارجيًا بعد تخفيفه بالماء.
  • قمل الرأس وقشرة الرأس: يُستخدم بعد تخفيفه.
  • نزلات البرد، حمام البخار: لوحظ أن العاملين في مصانع الخل يصابون بأمراض الإنفلونزا والقصبات الهوائية بشكل أقل. يمكن عمل حمام بخار بإضافة 3 ملاعق صغيرة من الخل إلى لتر من الماء المغلي. ضد الزكام، يتم خلط جزء من خل التفاح مع جزئين من الماء، وتسخينه حتى درجة الغليان وتطبيقه استنشاقًا.
  • لدغات الحشرات: يمكن وضعه فورًا على مكان الحكة.
  • الحمى الشديدة: يُدهن على المفاصل بعد تخفيفه.
  • آلام الدوالي: يُدهن ليلاً ونهارًا بعد تخفيفه.
  • القشرة والحكة: يُطبق على الشعر بعد تخفيفه.
  • الصداع النصفي: يُقال إنه يخفف الألم عند استنشاقه من الفم والأنف لمدة ثلاث دقائق كحمام بخار.
  • تنظيف الفواكه ��الخضروات: نقعها في ماء مضاف إليه الخل مفيد في التخلص من بقايا المبيدات الكيميائية والجراثيم.
  • الأكياس وآلام العضلات: يجب استخدامه خارجيًا بإضافته إلى ماء الاستحمام. كان لدي أقارب جربوا وأفادوا بفائدة إضافة (خل الليمون أو العنب أو التفاح) إلى ماء الاستحمام وتدليك الثدي للأكياس التي تظهر في فترة انقطاع الطمث.
  • تصلب الشرايين: لا يجب أن تتجاوز مدة الاستخدام 15 يومًا، ويجب تجنب الاستخدام ثلاث مرات يوميًا.
  • في صناعة المخللات: يُستخدم كمادة حافظة.
  • السلطة: من المفيد إضافة القليل من الخل إلى السلطات لموازنة المؤشر الجلايسيمي.

مخاطر الاستخدام الداخلي

يمكن أن يؤدي الاستخدام الداخلي المفرط لمنتجات الخل إلى إتلاف الكبد والكلى؛ وقد يسبب الصدفية والإكزيما والحكة. بالنظر إلى أن درجة الحموضة في الدم حوالي 7.4، فمن الواضح أن استخدامه باستمرار كعلاج لن يكون مفيدًا بسبب طبيعته الحمضية. الاستخدام الداخلي المستمر له آثار سلبية على صحة المفاصل والعظام؛ وقد يتسبب أيضًا في تساقط الشعر.

لقد قرأت العديد من المقالات العلمية حول صحة الشعر. وفقًا لأبحاثي، فإن نصيحة "اشرب ماء معدنيًا مخلوطًا بخل التفاح لتحسين شعرك" خاطئة؛ بل يُنصح بعدم شرب الماء المعدني أيضًا من أجل صحة الشعر.

  • التورم في مفاصل الأصابع لا يمكن تفسيره دائمًا بتراكم الكالسيوم؛ من الضروري تقييم طبيب متخصص. قد يكون بسبب مرض النقرس، أو فرط حمض اليوريك، أو أسباب مهنية. في مثل هذه المشاكل، تشمل الأطعمة التي يحظرها الأطباء البروتين الزائد، واللحم، والكبد، والبيرة، والبرتقال، والهليون، والأطعمة الحارة، والخل، والمخلل، والسجق، والسوسيس.
  • أما عن خليط العسل والخل، فسأقول هذا: العسل مفيد للصحة، لكن لا حاجة لخلطه بالخل؛ فالعسل يحتوي بالفعل على أحماض. تناول تفاحة يوميًا هو أكثر فائدة ولذة من شرب الخل.

    مثال مثير للاهتمام

    أرى أنه يُنصح باستخدام خل التفاح لنظافة الفم والرائحة. في منشور بمنتدى ألماني، رأيت شخصًا يطلب المساعدة بعد أن واجه مشاكل خطيرة بعد غسل فمه بالخل لعلاج التهاب اللثة: لقد تورم لسانه وفقد حاستي التذوق والشم. في مثل هذه المشاكل، غسول البابونج هو الأصح والأكثر صحة؛ والأطباء الألمان يوصون به أيضًا.

    التوصيات المبالغ فيها على الإنترنت

    أجمع أدناه بعض التوصيات المنتشرة على الإنترنت لكي تقارنوها بأبحاثي الخاصة. هناك توصيات مبالغ فيها أكثر بكثير من هذه الكتابات:

    • بفضل البوتاسيوم الذي يحتويه، يقوي جميع العضلات بما فيها عضلة القلب؛ يمكن تحضيره بالماء المعدني ضد التشنجات وشربه على معدة فارغة مع كل وجبة.
    • كوكتيل الخل والعسل يقوي جهاز المناعة ويقي من الإنفلونزا ونزلات البرد؛ يُنصح بشربه 3 أكواب يوميًا كعلاج لمدة 4 أسابيع.
    • لألم الحلق وبحة الصوت، يستخدم جزء من الخل مع 3 أجزاء من الماء الدافئ للغرغرة كل ساعة.
    • ضد السعال، تخلط 4 ملاعق كبيرة من العسل و 3 ملاعق صغيرة من الخل، ويُبلع نصف ملعقة صغيرة في كل مرة يشعر فيها بدغدغة الحلق.
    • للكوليسترول المرتفع، يشرب كوكتيل الخل والعسل عدة مرات في اليوم؛ وتستخدم السلطة المضاف إليها الخل.

    لكن التوصية الحقيقية من الخبراء هي إنقاص الوزن من خلال التغذية الصحية. من المؤكد أن مثل هذه الممارسات تضر بالصحة. ضع في اعتبارك أيضًا احتمال الإصابة بحساسية العسل.

    آمل أن أكون قد شرحت بالتفصيل مدى ضرر شرب الخل ثلاث مرات يوميًا. قم بتشخيص أمراضك من قبل عدة أطباء متخصصين؛ وأودع صحتك لأطباء جيدين. لا تفترض أن كتابات الإنترنت تنقل الحقائق أو أنها مدروسة.