انتبه عند شراء الأدوية عبر الإنترنت

حذرت المديرية العامة للأدوية والصيدلة بوزارة الصحة المواطنين بشأن الأدوية العشبية المشتراة عبر الإنترنت والتلفزيون.

قال الخبراء: "الهدف من البائعين هنا هو كسب المال فقط. ليس لديهم أي نية لحماية صحة شعبنا".

وشددت الوزارة على ضرورة توخي الحذر الشديد عند استخدام الأدوية العشبية، وحذرت من أن استخدام الأدوية العشبية قد يعرض العلاج الذي يطبقه الطبيب للخطر. وأكد الخبراء في البيان أنه لا ينبغي فصل الأدوية العشبية عن الأدوية التركيبية، وقالوا إنه عند استخدام هذا النوع من المنتجات، يجب توخي الحذر الشديد تمامًا كما هو الحال مع الأدوية التركيبية:

"لأنه لا يمكن الحديث عن وجود مكون واحد فقط داخل الدواء العشبي. حتى في نبات واحد يوجد العديد من المركبات. يمكن لهذه المركبات أن تتفاعل مع بعضها البعض لتظهر تأثيرًا أقوى من التأثير الذي يظهره كل منها بمفرده. بل ويمكنها أحيانًا الوصول إلى الجرعة السامة. في بعض الحالات، يمكن للأدوية العشبية أيضًا أن تمنع العلاج الذي يطبقه الطبيب. يمكننا مواجهة هذه الصورة بشكل أكبر لدى المرضى الذين يتلقون العلاج الكيميائي والإشعاعي."

الهدف هو كسب المال

وأشار الخبراء إلى أن قيام المستهلكين بشراء الأدوية العشبية عبر الإنترنت هو أمر خاطئ للغاية، وأكدوا على ضرورة بيع الأدوية العشبية في الصيدليات فقط. وسجل مسؤولو وزارة الصحة أن المنتجات المشتراة عبر الإنترنت تهدف إلى كسب المال بدلاً من الصحة العامة، قائلين: "من الخطأ للغاية أيضًا أن يقوم المستهلكون بشراء المنتجات المباعة عبر الإنترنت. الهدف من البائعين هنا هو كسب المال فقط. ليس لديهم أي نية لحماية صحة شعبنا. وليس لديهم شعور بالمسؤولية تجاه المشاكل التي قد تسببها أعمالهم. إذا لم تكن فعالية وموثوقية وجودة الأدوية العشبية مثبتة، وإذا لم يتم ترخيص هذا النوع من المنتجات من قبل وزارة الصحة، فهي دائمًا خطيرة للغاية على مواطنينا. وحتى لو كانت مرخصة، فإن مكان البيع هو الصيدلية فقط."

وعقب تذكيرهم بشكاوى المستهلكين الراغبين في الإقلاع عن التدخين والتبغ والذين لم يكونوا راضين عن المنتج المشترى عبر القناة التلفزيونية ولم يلاحظوا أي تأثير له، قام الخبراء بتقييم وحذروا من أن المنتجات العشبية قد تعرض مرضًا آخر للخطر، وتحدثوا عن محتوى المنتج المعلن عنه على التلفزيون قائلين:

"عندما ننظر إلى محتوى المنتج الذي يتم الإعلان عنه على القنوات التلفزيونية للإقلاع عن التبغ والذي تم التبليغ عنه، نرى أن كل من هذه النباتات يجب تقييمها بآليات عمل مختلفة. على سبيل المثال، نبات Hypericum perforatum (عشبة القديس يوحنا) الذي يوجد في هذا الخليط، تمت دراسته علميًا لسنوات عديدة، وبسبب احتوائه على الهيبريسين فهو مضاد للاكتئاب؛ وبسبب البيفلافونويدات فهو مهدئ، ومضاد للالتهابات، ومضاد للقرحة، ومسكن للألم؛ وبسبب الفلافونويد والعفص فهو مدر للبول وقابض؛ وبسبب زيوته الطيارة فهو مضاد للالتهابات. كما أن له تأثيرًا خارجيًا في التئام الجروح. حتى الاختلافات الناتجة فقط عن المحتوى الكيميائي لنبات واحد تتطلب استخدامه في أماكن متنوعة للغاية. وكما هو الحال مع جميع النباتات، يجب على مستخدمي هذا النبات الانتباه أيضًا إلى التفاعل بين الدواء والنبات. لا يمكنك استخدام هذا النبات لشخص يتلقى علاجًا بمضادات التخثر، أو الثيوفيلين، أو الديجوكسين. نبات آخر داخل هذا المنتج الذي يتم تسويقه للإقلاع عن التبغ هو جذر عرق السوس (Glycyrrhiza glabra) (Radix Liquiritiae) وهو خطير للغاية على مرضى ارتفاع ضغط الدم. نبات Melissa officinalis (المليسة) له تأثير مهدئ. أحد المركبات الموجودة في تركيب الزيت الطيار عالي النسبة الموجود في القرنفل هو الأوجينول وهو مطهر ومسكن قوي للألم. كذلك، فإن القرفة ونبات الكاراباش (راسن) هما نباتان يجب تقييمهما بشكل منفصل من حيث المكونات الكيميائية الموجودة في محتوى الزيوت الطيارة التي يحتويان عليها."